الشيخ محمد الصادقي
127
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
مأخوذاً من ظهره شىءٌ في هذه المعركة ! ثمترى « بني آدم » هم ولده الأولون دون مفاصلة ، وذريتهم هم ولدهم إلى يوم القيامة ، فهم - / فقط - / اشهدوا على أنفسهم في هذه المسائلة دون آبائهم ؟ ولم يأت « بني آدم » في آياتها الست الأُخرى لهم « 1 » ، الّا للناس أجمعين من ذرية آدم ! ولم يكن بنوه الأوّلون مشركين ولا واحدٌ منهم - / مهما قتل قابيل هابيل - / حتى تصح الحجة لولا الاشهاد والمسائلة « إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ » ! . أم ان « بني آدم » هنا بعضهم الأعم منهم بمن فيهم من مشركين ؟ والتبعيض بحاجة إلى قرينة هي هنا منفية ! و « أَنْ تَقُولُوا » هي خطاب التنديد بعامة المشركين ، فيشمل الآباء كما الأبناء طولَ التاريخ الانساني منذ البداية حتى النهاية ، دون خصوص الأبناء ! ولا خصوص الآباء ، بأولاد ليسوا بآباء لآخرين ، فإنها حجة - / لو صحت - / لعامة المشركين . ثم ومن الآباء موحدون وأبناء منهم مشركون ، كما منهم مشركون وأبناء منهم موحِّدون ، أم مشرك من مشرك أو موحد من موحد ! وما من أبناء الّا وهم آباء لآخرين الّا قليلين هم في عقم عن ايلاد ، وليس يختص الشرك بأولاد ليسوا بآباء لآخرين ، فإنها حجة - / لو صحت - / لعامة المشركين . اذاً ف « بني آدم » هم كلهم منذ أوّل من ولّده آدم حتى آخر من يولد من ذريته إلى يوم
--> ( 1 ) - / وهذه الست الأُخرى هي : 7 : 19 - / 26 - / 27 - / 31 - / 35 و 17 : 70 و 36 : 60 .